زكاة من له أموال

أنا رجل تقي مقيماً لحدود الله ولفرائضه من الصلاة، والزكاة، والصيام والحج، وعندي أسرةٌ أعولها ولي أرض، لكن لا أعرف قيمة الزكاة، وقيمة زكاة الغنم، والأنواع التي يجب أن أخرج منها الزكاة من أملاكي؟
الحمد لله نسأل الله لك التوفيق، والإنسان لا يمدح نفسه ويقول: أنا تقي، يقول: أنا والحمد لله أؤدي فرائض الله، وأدع محارم الله. أما أن يزكي نفسه ويقول: أنا تقي، وأنا طيب، وأنا كذا، فالأولى ترك ذلك؛ لأن الله يقول: فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ[النجم: 32] ولكن يقول: إني بحمد الله أدع المحارم، وأؤدي الفرائض، وأسأل الله أن يتقبل مني. أما الزكاة فعليك الزكاة في أموالك التي فيها الزكاة، أما الأرض إن كانت للزراعة أو للسكن فليس فيها زكاة، إنما الزكاة في ما يخرج منها من الحبوب إذا بلغت النصاب، تبلغ ثلاثمائة صاع، يعني خمسة أوسق بصاع النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثلاثمائة صاع، فإنك تزكيها وهكذا إذا كان فيها نخل وفيه تمر، خمسة أوسق يعني ثلاثمائة صاع بصاع النبي -صلى الله عليه وسلم-، تزكيها بنصف العشر، إذا كنت تسقيها بالمكائن تخرج من كل ألف خمسين، من الألف الكيل التمر أو ألف كيلوا حنطة أو غير ذلك من الحبوب، تخرج نصف العشر؛ إذا كنت تسقيها بالمكائن. أما كنت تسقيها بالمطر أو بعيون جارية لا تكلف ففيها العشر، في كل ألف مائة صاع، في كل ألف صاع مائة صاع، ألف كيلوا فيه مائة كيلوا العشرز وأما الأغنام والإبل والبقر فلها أنصبة معلومة إذا كانت ترعى، وأما إذا كانت تعلف ولا ترعى، ما تخرجها لترعى بل في الأحواش وفي المزرعة ترعى تأكل في المزرعة، فهذه ليس فيها زكاة إذا كانت للدر والنسل والحاجة من الذبح منها. أما إذا كانت للبيع للتجارة تزكيها زكاة التجارة، تزكي قيمتها من كل ألف خمسة وعشرون ربع العشر، وهكذا لأنها زكاة تجارة كالنقود. أما إذا كانت ترعى في البرية في الحول كله أو أكثر الحول فإنك تزكيها زكاة السائبة، زكاة الإبل والبقر والغنم وهي متفاوتة تستطيع أن تطلب من القاضي عندكم يفصل لك زكاتها، في الخمس من الإبل شاة واحدة، في العشر شاتان، في الخمسة عشر ثلاثة شياه، في العشرين أربع شياه، فإذا بلغ خمساً وعشرين من الإبل ففيها بنت مخاض أنثى، تم لها سنة تسمى مفرودة، وفيها تفصيل يجب أن تكتب لنا تفصل لنا ما عندك حتى نكتب لك الجواب، أو تسأل فضيلة القاضي الذي عندكم في المحكمة، وتعلم. هكذا البقر إذا كانت ترعى غالب الحول في الثلاثين تبيع قد تم له سنة، أو تبيعة، وفي الأربعين مسنة تمت لها سنتان إلى أخره، وهكذا الغنم إذا كانت ترعى غالب الحول أو كل الحول فيها الزكاة، إذا كانت تبلغ أربعين، أما إن كانت أقل من أربعين فليس فيها زكاة، لكن إذا بلغت أربعين من الغنم فيها شاة واحدة إلى مائة وعشرون، فإذا زادت عن مائة وعشرون واحدة وصارت مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت على المائتين واحدة ففيها ثلاث شياه، في مائتين وواحدة أو أكثر ثلاث شياه، وهكذا في كل مائة شاه، فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه، وإذا بلغت خمسمائة ففيها خمسة شياه وهكذا، في الغنم الراعية. إما إن كانت تعلف غالب الحول أو كل الحول فإنها لا زكاة فيها، زكاة السائبة، ولكن فيها زكاة التجارة إذا كانت للتجارة للبيع والشراء فيها زكاة التجارة، في كل ألف من قيمتها خمسة وعشرون ريالاً، في كل ألف، وإن كانت للأكل للدر والنسل والأكل للضيوف ونحو ذلك ليست للبيع فليس فيها زكاة، إذا كانت لا ترعى، والله ولي التوفيق. أثابكم الله