حكم صلاة الجمعة في القرية التي لا يوجد بها مسجد ولكن يوجد في القرية المجاورة

في قريبتنا لا يوجد جامع، وفي إحدى القرى المجاورة لنا جامع، وأهل قريتنا لا يذهبون ليصلوا صلاة الجمعة، فما حكمهم؟
يجب عليهم أن يصلوا مع إخوانهم في الجامع الثاني, وإن كان بعيداً عليهم وجب عليهم أن يصلوا في محلهم، أما تركها فلا يجوز لهم، هذا منكرٌ عظيم-نعوذ بالله من ذلك- بل تقدم ما يدل على أنه ردة ترك الصلاة بغير عذرٍ شرعي، يقول -صلى الله عليه وسلم-: (لينتهين أقوامٌ عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم, وليكونن من الغافلين) وقال -عليه الصلاة والسلام-: (من ترك الجمعة ثلاث مرات بغير عذر, طبع على قلبه) فالحاصل أن الواجب على المسلم أن يصلي الجمعة، وأن يحافظ عليها إذا كان مقيماً غير مسافر، وإذا كانت قريته ليس فيها جمعة لصغرها وجنبها قرية فيها جمعة صلى مع إخوانه في القرية الثانية، وإن كان فيه مشقة أقاموا الجمعة في محلهم، في القريتين، هذه فيها جمعة وهذه فيها جمعة، لكن إذا كانتا متقاربتين جداً كقرية واحدة صلوا جميعاً في مسجدٍ واحد والحمد لله، إذا كان المسجد يسعهم وإلا صلوا في مسجدين كما لو تباعدت القرى، يصلي كل واحد في مسجده، ولا يجوز لأهل القرية أن يهملوها، إما أن يصلوا وحدهم إذا كانوا بعيدين، وإما أن يصلوا مع إخوانهم الذين تقام عندهم الجمعة، ولا يجوز التساهل في هذا والتهاون به، بل يجب البدار بالصلاة مع إخوانهم الذين يصلون الجمعة،أو يجمِّعوا مجموعة ويسألوا المحكمة عندهم -المحكمة أو المفتي إذا كان في بلادهم مفتي- حتى يوجههم إلى الحكم الشرعي، وحتى يبين لهم ما يجب عليهم، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر، وإن كان في السعودية السائل فلا مانع أن يكتب لنا حتى ننظر في الموضوع نحوله إلى دار الإفتاء، يكتب لنا ننظر في الأمر حتى إذا كانت القريتان متقاربتين وأمكن صلاتهما جميعاً فالحمد لله، وإلا كل قرية تقيم صلاة جمعة واحدة.