حكم من طلق زوجته وراجعها ولم يشهد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ ج. م. ع  سلمه الله  وتولاه، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: كتابكم المؤرخ 12/10/1392هـ وصل- وصلكم الله بهداه- وما تضمنه من الإفادة: أن رجلاً تشاجر مع زوجته وطلقها طلقةً واحدة، ثم راجعها في الحال، إلا أنه لم يشهد على الطلاق ولا على الرجعة؛ لأنه لم يكن في حين الطلاق عندهم أحدهم، ويخشى لو أشهد أحداً أن تنفصم العرى دون رجعة، وأنه وطئها بعد المراجعة، ولا زالت المرأة موجودة في بيته مع أولادها كزوجة. وسؤالكم: هل يلحقه إثم أم لا؟ وإذا كان يلحقه إثم، فما المخرج منه؛ هل يطلقها مرة ثانية ويراجع ويشهد على الجميع، أو يعقد عليها من جديد كان معلوماً؟
إذا كان الواقع هو ما ذكرتم، فإنه يقع على المرأة المذكورة بالطلاق المذكور طلقة واحدة، ومراجعته لها صحيحة، وقد تأكدت بالوطء، والمرأة زوجته وفي عصمته، وليس هناك حاجة لتجديد الطلاق. ولكن السنة: أن يشهد على طلاقها ومراجعتها، إذا كان لا يخشى ضرراً في ذلك منها أو من أهلها. وفق الله الجميع للفقه في الدين، والثبات عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من مكتب سماحته برقم: 2350، في 20/12/1392هـ.