أجر الحجام

السؤال: أجر الحجام كيف يكون خبيثاً والنبي صلى الله عليه وسلم: "أعطى ما حجمه عطاء" رواه البخاري: الطب (5696) , ومسلم: المساقاة (1577) , والترمذي: البيوع (1278) , وابن ماجه: التجارات (2164) , وأحمد (3/100) , ومالك: الجامع (1821) , والدارمي: البيوع (2622)؟
الإجابة: الخبث يطلق على الكراهة ويطلق على التحريم، له معنيان: المعنى الأول: خبيث يعني حرام، كقوله: " مهر البغي خبيث، وحلوان الكاهن خبيث " مهر البغي الأجرة: التي تأخذها على الزنا، هذا حرام. حلوان الكاهن: أجرته على الكهانة، هذا حرام، سمي حلواناً لأنه يؤخذ حلواً بدون مشقة.

أما كسب الحجام فهو خبيث بمعنى رديء، كسب رديء مكروه، يعني خبيث بمعنى مكروه، يطلق على التحريم وعلى الكراهة. فمهر البغي وحلوان الكاهن هذا خبيث محرَّم، وكسب الحجَّام خبيث أي مكروه بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم: "احتجم وأعطى الحجام أجرته" رواه البخاري: الإجارة (2279) , ومسلم: السلام (1202). هذا هو الصارف له، ولهذا استدل ابن عباس قال: لو كان حراماً لما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الحجام أجرته. دلَّ على أنه مكروه، يعني رديء.

ينبغي للإنسان إذا أخذ ما يجعله في الأكل ولا في الشرب، يجعله في علف الدواب، أو في حطب، لقول العلماء: يجعله في حطب أو في غاز وما أشبه ذلك، ما يجعله في شيء يلبسه أو شيء يأكله، لأنه كسب رديء، لكنه ليس حراماً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: "احتجم، حجمه أبو طيبة فأعطاه كذا وكذا من الشعير، وأمر مواليه أن يخففوا عنه" رواه مسلم: المساقاة (1202) , وأحمد (1/365). نعم.