مما يعين على الاستقامة الرفقة الصالحة

استقمت بحمد الله على دين الله منذ شهر تقريباً، وأشعر بالثبات إذا كنت مع بعض الإخوة الصالحين، وعندما أفارقهم بسبب انشغالي وأعمالي أجد نقصاً في الإيمان، بماذا تنصحوني؟
نوصيك بالاستقامة على صحبة الأخيار، وإذا فارقتهم لبعض أشغالك فاتق الله وتذكر أنه سبحانه رقيب عليك وهو أعظم منهم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[1]، وقال سبحانه: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ[2]، وقال تعالى: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا[3]، فالله مراقبك فاتق الله، وتذكر أنك بين يديه وأنه يراك على الطاعة والمعصية جميعاً، فاحذر عقاب الله، واحذر أن تعمل ما يغضبه سبحانه، وقال جل وعلا: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ[4]، وقال سبحانه: وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ[5]، فعليك بالصدق مع الله، والاستقامة على دين الله سبحانه في خلوتك ومع أصحابك، وفي كل مكان فأنت في مسمع من الله ومرأى، يسمع كلامك ويرى فعالك، فعليك أن تستحي من الله جل وعلا أعظم من حيائك من أهلك ومن غير أهلك. [1] سورة النساء من الآية 1. [2] سورة الشعراء الآيتان 218، 219. [3] سورة التوبة من الآية 40. [4] سورة آل عمران من الآيتين 28 – 30. [5] سورة البقرة من الآية 40.مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء التاسع.