حكم من يوكل عن بقية المناسك التي تأدى في منى ويسافر

ما رأيكم سماحة الشيخ في بعض الحجاج الذين يوكلون على بقية النسك التي تؤدى في منى ويسافرون؟
هذا غلط، ليس له الانصراف حتى يكمل حجه، وليس له أن يوكل إلا لعذر شرعي، فإذا وكل لعذر شرعي، وجب عليه الانتظار حتى يفرغ الوكيل من أداء ما عليه كالرمي، فالحاصل أن سفر الإنسان قبل انتهائه من الحج أمر ممنوع لا يجوز، ولكن يصبر حتى ينتهي حجه، ولو أنه يوكل في بعض الأشياء، مثلاً يعني عند الرمي يوكل في يوم كذا فلا يسافر حتى يتم الرمي كله ثم يطوف للوداع، ثم يسافر بعد ذلك، وليس له أن يسافر قبل ذلك، يقول الوكيل يكفي، لا، لا بد يصبر حتى يرمي الوكيل، ثم هو بعد الرمي كله، يطوف للوداع. ومن فعل ذلك ما الحكم سماحة الشيخ؟ هذا فيه تفصيل: إن فعل ذلك والواجب عليه شيء من الأركان، وجبت عليه العودة أن يعود مثل أن سافر قبل أن يطوف طواف الإفاضة، عليه أن يرجع حتى يطوف طواف الإفاضة أو يسعى إن كان لم يسع، أما إن كان طواف الوداع فقط عليه دم، يذبح في مكة ولا يلزمه العودة، أما إن كان في رمي الجمار، هذا فيه تفصيل: إن كان الوقت باقي وهو ليس له عذر، وجب عليه العودة حتى يرمي بنفسه، يعني سافر الطائف أو جدة وهو لا عذر له، يلزمه الرجوع حتى يرمي في أوقات الرمي، فإن كان الوقت قد خرج، قد فات، يعني ما نبه أو ما تنبه إلا بعدما فاتت أيام الرمي، فعليه دم، يذبح في مكة عن الرمي، لأن الرمي لا يقضى، إذا زالت أيامه ذهب فعله، فلا يقضى، إنما يرمى في وقته، فإذا ذهبت الأيام فإنه يسقط، ويحل محله الدم، ذبيحة تذبح في مكة للفقراء، بدل الرمي كله.