حكم قول: (طالقة عدد السعف والتراب)

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ قاضي حجاز بالقرن، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:[1] يامحب كتابكم الكريم رقم (1476) وتاريخ 1/11/1390هـ وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على الاستدعاء المرفق به المقدم لفضيلتكم من م. ع. ح. بشأن طلاقه لزوجته بقوله: طالقة عدد السعف والتراب، وفهمت رغبتكم في الفتوى، مع بيان الدليل، والذي أرى سؤال المذكور، وولي مطلقته، هل سبق ذلك أو لحقه طلاق؟ فإذا اتفقا على عدم وقوع شيء من الطلاق غير ذلك.
فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، وله العودة إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، إذا كان لم يراجعها في العدة، وعليه التوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقا منكرا، كما يعلم ذلك فضيلتكم، أما الدليل على صحة هذه الفتوى، فهو ما ثبت في صحيح مسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان الطلاق الثلاث يعتبر طلقة واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر) الحديث، وما جاء في معناه من حديث ابن عباس أيضا في قصة أبي ركانة لما طلق ثلاثا، فأفتاه النبي صلى الله عليه وسلم((إنها واحدة)) رواه أحمد في المسند بسند جيد. وهذا الطلاق المسئول عنه في حكم الطلاق الثلاث فأرجو إكمال اللازم، وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله وشكر سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم (2532) في 29/12/1390هـ.