حكم من صام رمضان وهو تاركٌ للصلاة

السؤال: ما حكم من صام رمضان ولم يؤدِ الصلاة، هل يقضي أم لا؟
الإجابة: إن الإنسان إذا كان في بداية شبابه فبلغ ولكنّ عقله ما زال فيه تخلف أو ما زال لديه نقص في الالتزام فصام رمضان ولم يتأدب بآدابه الشرعية فلا شك أن أجره ناقص، لكن إذا كان صامه عن المفطرات فلم يتناول مفطراً في نهاره فلا يلزمه القضاء ومع ذلك فإن هذا الصوم ناقص نقصاً كبيراً فالأجر إنما يتم بحفظ الإنسان لكل جوارحه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، ولذلك يقول أحد العلماء: "إذا لم يكن في السمع مني تصامـــم، وفي بصري غض، وفي منطقي صمــت، فحسبي إذاً من صومي الجوع والظمـأ، وإن قلت إني صمت يوما فما صمــــت"، ويقول الآخر: "لا تجعلن رمضان شهر فكاهة تلهيك فيه من القبيح فنونه، واعلم بأنك لن تقوم بحقـه حتى تكون تصومه وتصونه، فلا بد من صيانته".

ولكن مع هذا يتعلق ذلك بتمام الأجر وزيادته لا بأصل الإجزاء فأصل الإجزاء إذا صام الإنسان ولكن مع هذا كان يفعل المحرمات والمنكرات الأخرى التي لا تتعلق بالصيام فصومه صحيح في الظاهر وإن كان ناقص الأجر والبركة.