مسألة في الطلاق الثلاث

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة بيشة، وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب كتابكم الكريم رقم (2115) وتاريخ 29/10/1390هـ. وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على صورة الضبط المرفقة به المتضمنة إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وفيها أنه اعترف لديكم بأنه في عام 1389هـ، حصل بينه وبين زوجته المذكورة نزاع فطلقها بالثلاث بلفظة واحدة، ثم استرجعها بموجب فتوى من فضيلتكم، ثم في شهر صفر من هذا العام 1390هـ. حصل بينه وبينها نزاع فطلقها بالثلاث بلفظة واحدة ولم يزد على ذلك شيئا ولم يلحقه شيء، ثم استرجع في الشهر الثالث من تاريخ الطلاق الأخير وأشهد على ذلك شاهدين وأنه أحضرهما لدى فضيلتكم فشهدا باسترجاعه من طلاقه لزوجته وأن استرجاعه بعد مضي شهرين ونصف من تاريخ الطلاق الذي وقع منه في شهر صفر عام 1390هـ. وأن والد المرأة حضر لديكم وصدق صهره فيما قال، وقدم لفضيلتكم ورقة تتضمن الطلاق الأخير مؤرخة في 2/2/1390هـ. ومضمونها أن الزوج المذكور طلق زوجته المذكورة بالثلاث تحرم عليه وتحل لمن بغاها.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكورة بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة ويبقى له طلقة، ومراجعته لها صحيحة إذا كانت وقعت قبل خروجها من العدة، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك كما لا يخفى، فأرجو إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه؛ لكونه طلاقا منكرا كما يعلم ذلك فضيلتكم، أثابكم الله وشكر سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم (2415) في 18/12/1392هـ.