وقع في العادة السرية وهو صائم، فماذا يجب عليه؟

السؤال: رجل في رمضان السابق وهو صائم وقع في العادة السرية، فماذا يجب عليه؟
الإجابة: عليك أن تتوب إلى الله من هذه العادة، لأنها محرمة على أصح القولين لأهل العلم، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَ-ٰفِظُونَ * إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَ-ٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ فَأُوْلَ-ٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".

فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الذين لا يستطيعون الباءة إلى الصوم، والصوم فيه نوع من المشقة بلا شك، ولو كانت العادة السرية جائزة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها، لأنها أهون على الشباب، ولأن فيها شيئاً من المتعة، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل عن الأسهل إلى الأشق لو كان الأسهل جائزاً، لأنه كان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً.

فعدول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأيسر في هذه المسألة يدل على أنه ليس بجائز، أما بالنسبة لعمله إياها وهو صائم في رمضان فإنه يزداد إثماً، لأنه بذلك أفسد صومه، فعليه أن يتوب إلى الله توبتين، توبة من عمل العادة السرية، وتوبة لإفساد صومه، وعليه أن يقضي هذا اليوم الذي أفسده.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد التاسع عشر - كتاب مفسدات الصيام.