صفة الربا

أرجو أن تحدثونا عن الربا، وما هو؟ فقد خفي على البعض من الناس في تعاملهم في العصر الحاضر، وأيضاً المخرج لبيع وشراء الذهب، حيث لا يوجد من يزن الذهب بالذهب؛ لأن القديم ربما ينكسر أو لا يصلح للاستعمال؟
الرسول صلى الله عليه وسلم وضح الربا وبينه، فإذا بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة أو المطعوم المكيل بالمطعوم المكيل، كالرز والحنطة والتمر والملح وأشباه ذلك، فلا بد من شرطين: التماثل، والتقابض، وزناً بوزن، مثلاً بمثل، يد بيد في الذهب والفضة، وفي التمر والشعير والذرة والحنطة ونحو ذلك لا بد كيلاً بكيل، متساوي يداً بيد، في المجلس، قبل التفرق، فإن فعل خلاف ذلك فهو الربا، فإذا بعد هذا بذهبٍ أرجح منه ربا، أو فضة بفضة أرجح ربا، أو باع صاعاً من التمر بصاع ومد أو بصاعين من التمر ربا، أو صاع من الحنطة بصاعين من الحنطة ربا، أو صاعاً من الشعير بصاعين من الشعير ربا، أو صاعاً من الملح بصاعين من الملح ربا. لا بد من التماثل، إذا كان النوع واحد، صاع بصاع، صاعين بصاعين إذا كان النوع واحد، تمر بتمر، حنطة بحنطة، شعير بشعير، ملح بملح، ذرة بذرة، لا بد من التماثل والتقابض، صاع من الأرز من أي نوع بصاعٍ مثله سواء كيلاً بكيل، يداً بيد لا بأس، صاعاً من التمر بصاع من التمر ولو اختلف النوع، صاع من التمر بصاع من التمر يداً بيد، يعني يتقابضاه في المجلس لا بأس، وهكذا جنيه بجنيه ذهب، ولو اختلفت السكة والعملة إذا كان وزنهما واحدا، فلا بأس، إذا كان وزنهما واحداً يداً بيد تقابضا في المجلس فلا بأس، أو سلعةٍ من الذهب بسلعةٍ من الذهب وزنهما واحد وليس فيهما خلط، ذهب محض مع ذهب محض وزنهما واحد وتقابضا في المجلس فلا بأس، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا اختلف الجنس فلا بأس بالتفاضل، لكن يداً بيد، مثل جنيه بعشرين درهم، بأربعمائة درهم، بألف درهم يداً بيد لا بأس، في المجلس قبض، مثل صاع تمر بصاعين شعير، أو صاعين حنطة أو صاعين ملح، أو صاعين ذرة يداً بيد لا بأس، ولو كان هذا أكثر من هذا؛ لأن الجنس مختلف، لكن لا بد يقبض، صاع تمر بصاعين من الرز يداً بيد، صاع تمر بصاعين من الذرة يداً بيد لا بأس به، صاع تمر بصاعين من الملح يداً بيد لا بأس، وهكذا العُملة الموجودة لما ترك الناس الذهب والفضة وعملوا بالعُمَل الموجودة، الأوراق الموجودة مثل الذهب والفضة، إذا باع دراهم سعودية بدراهم سعودية مثلاً بمثل يداً بيد، خمسمائة قطعة واحدة بخمسمائة من ذوات العشرة أو ذوات المائة يداً بيد فلا بأس، يداً بيد، قطعة من ذوات المائة سعودي بمائة من ذوات الريال أو من ذوات الخمسة أو من ذوات العشر يداً بيد فلا بأس؛ لأنها متماثلة ويداً بيد، أو مائة دولار بمائة دولار وإن اختلفت الأحجام، مائة دولار بمائة دولار يداً بيد، مائة دينار أردني بمائة دينار أردني، أو مائة جنيه مصري بمائة جنيه مصري يداً بيد لا بأس، فإذا اختلفت فلا بأس بالتفاضل، مثل: مائة ريال سعودي بخمسين دولار أمريكي يداً بيد؛ لأن العملة مختلفة، أو مائة دولار أمريكي بمائتين جنيه مصري يداً بيد لا بأس، المقصود إذا اختلفت العملة جاز التفاضل، لكن يداً بيد، أما إن كانت العملة واحدة، ريال سعودي بريال سعودي فلا بد من أمرين: التماثل والتقابض في المجلس.