صحة الحديث من رآني فقد رآني حقاً

السؤال: ما مدى صحة الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي معناه: "من رآني في المنام، فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي" والحديث الآخر الذي معناه: "من رآني فقد حرمت عليه النار"، أرجو إفادتي حول هذين الحديثين.
الإجابة: أما الحديث الأول، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "من رآني فقد رآني حقاً"، فهذا حديث صحيح وله ألفاظ منها قوله صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي"، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتمثل بي"، في عدة ألفاظ وردت عنه عليه الصلاة والسلام، وقد دلت كلها على أن عدو الله الشيطان قد حيل بينه وبين أن يتمثل في صورة النبي صلى الله عليه وسلم فمن رأى النبي في المنام فقد رأى الحقيقة، وقد رآه عليه الصلاة والسلام، إذا رآه في صورته التي هي معروفة عند أهل العلم وهو عليه الصلاة والسلام ربعة من الرجال حسن الصورة أبيض مشرب بحمرة كث اللحية سوداء وفي آخر حياته حصل فيها شعرات قليلة من الشيب عليه الصلاة والسلام.
فمن رآه على صورته الحقيقية فقد رآه فإن الشيطان لا يتمثل به عليه الصلاة والسلام.

وأما الحديث الثاني: "من رآني فقد حرمت عليه النار"، فهذا لا أصل له وليس بصحيح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. المجلد الرابع.