حكم من صلى شاكّاً في دخول الوقت

السؤال: سائل يسأل عن رجل صلى صلاة الفجر قبل دخول وقتها، فهل تصح صلاته أم لا؟
الإجابة: دخول الوقت شرط من شروط الصلاة، بل هو شرط للصلاة وسبب لوجوبها. فلا تجب الصلاة قبل دخول وقتها؛ لأنها تضاف إليه وتتكرر بتكرره. فمن صلى قبل غلبة ظنه بدخول وقتها لم تجزئه.

وقد ذكر العلماء أن الإنسان إما أن يصلي بعد تيقنه من دخول الوقت، أو عن غلبة ظن، أو يصلي شاكا في دخول الوقت.

- فإن صلى بعد تحققه من دخول الوقت يقينا فصلاته صحيحة.
- وإن صلى عن غلبة ظن فله ثلاث حالات:
. إحداها: أن يتبين له بعد صلاته أنه صلى في الوقت.
. الثانية: أن يتبين أنه صلى قبل دخول الوقت.
. الثالثة: أن لا يتبين له شيء.

ففي الحالة الأولى والثالثة صلاته صحيحة مجزئة، بخلاف الحالة الثانية فتلزمه الإعادة؛ لتبين أنه صلى قبل الوقت، وهو غير مخاطب بها، ولا يلزم من ذلك أن تكون صلاته باطلة، بل هي تعتبر في حقه نافلة. هذا كله في حال غلبة الظن.

وأما مع الشك، فلا تجزئه بكل حال، بل يجب عليه إعادتها مطلقا؛ لأن الأصل عدم دخول الوقت، ولأنه صلى وهو شاك في دخوله. فلو فرضنا أنه صادف دخول الوقت لم تجزئه؛ لأن العبرة في العبادات بما في ظن المكلف، لا بما في نفس الأمر، والله أعلم.